قالت أسيرة أيزيدية سابقة كان يحتجزها "داعش" إن الأسيرات الأيزيديات كن يجبرن على التبرع بدمائهن للجرحى من مقاتلي التنظيم.
وأشارت الأسيرة الشابة (19 سنة) والتي عرفت باسم عمشة، الى ان عناصر
"داعش" احتجزوها هي ورضيعها 28 يوما، لافتة الى أنها تعتقد انهم قتلوا
زوجها وشقيقه ووالده. غير أنها استطاعت الفرار من الأسر.
وأدلت عمشة بهذه المعلومات للناشطة والصحافية السابقة نارين شامو في اطار
فيلم وثائقي، لقناة الـ"بي.بي.سي" العربية بعنوان "سبايا الخلافة"، الذي
تتبعت فيه شامو الأسيرات الأيزيديات وعملت على التفاوض من أجل اطلاق سراحهن
واعادتهن الى ديارهن في شمال العراق.
تحدثت عمشة عن تجربتها قائلة إن متشددي "داعش" فصلوا الرجال عن النساء
الأسرى، وأضافت ان رؤية النساء والفتيات وهن يقسمن كغنائم حرب شيء مؤلم
للغاية.
وجاء في الفيلم الوثائقي انه في كانون الأول، نشرت "داعش" التي أعلنت قيام
الخلافة في المناطق التي سيطرت عليها في العراق وسوريا، منشورا قالت فيه
ان الاتجار بالنساء والفتيات بيعا وشراء بل واهداء، مباح.
وأضافت ان المتشددين الإسلاميين أجبروا الفتيات الايزيديات على التبرع
بدمائهن للمقاتلين الجرحى من التنظيم، قائلين ان "الله يحلل هذا".
وذكرت عمشة انها تمكنت من الهروب ليلا اثناء نوم مقاتلي "داعش" الذين
أسروها خارج الغرفة، التي احتجزت فيها. وقالت انها سارت وهي تحمل طفلها
أربع ساعات، قبل ان يعثر عليها رجل عربي ساعدها على العودة الى أسرتها.
وقالت ضحية أخرى انها رأت فتيات يتعرضن للاغتصاب والتعذيب، كما رأت الاطفال
الرضع يفصلون عن أمهاتهم والاطفال الصغار ينتزعون من أسرهم.
وذكرت ان احد قادة المقاتلين أخذ فتاة عمرها 13 عاما الى منزله واغتصبها
مرارا على مدى ثلاثة ايام، وقال لابنائه انها أسلمت وانه سيعلمها الصلاة
وقراءة القرآن.
وقالت الفتاة وعمرها 21 عاما لشامو، إنها رأت" كل أنواع الرعب وإنها فقدت صوابها لانه ليس هناك شيء أفظع من الاغتصاب".
وجاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية أن "داعش" تأسر فتيات يبلغن 12 عاما،
وان عددا كبيرا من النساء والفتيات حاولن او فكرن في الانتحار هربا من
فظاعة الأسر والعنف الجنسي.