شدد
رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري، الثلاثاء، على أن أبناء المحافظات
المحتلة كانوا وما زالوا ضد الإرهاب وضحية له، لافتا إلى أن من حقهم
المشاركة في تحرير مدنهم وهو ما يجب ألا يحرموا منه في إطار بناء الدولة.
وقال الجبوري خلال محاضرة
ألقاها في معهد السلام الأميركي في واشنطن أن "الأولوية اليوم هي التخلص
من داعش وان التحالف الدولي مطالب بدعم العراق في سبيل ذلك حتى النهاية".
وشدد الجبوري على "ضرورة
الإسراع في إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وفق مبدأ الكفاءة وبعيداً عن مبدأ
المحاصصة السياسية المبنية على تقاسم الحصص أثنياً وطائفياً"، مؤكدا على
أن "تكون قوات العشائر والحشد الشعبي تحت قيادة فيدرالية موحدة مع إيجاد
خطة لنزع السلاح منها لاحقا".
وأكد أن "معالجة الاختلاف
في الرؤى ووجهات النظر لا تكون بمنح المكونات حقوقها وإرساء دولة العدل
وترسيخ المواطنة الحقة"، موضحاً أن "ما شهده العراق كان نتيجة لمقدمات
تمثّلت في سياسة الإقصاء والتهميش وكبت الحريّات التي مورست خلال الأعوام
التي مضت، ونتيجة طبيعية لظاهرة الفساد الإداري والمالي التي طالت أذرعها
الاخطبوطية المؤسسة العسكرية كما طالت مؤسسات الدولة الأخرى".
وأضاف سيادته "شاهدنا جميعا كيف تحول العراق إلى بلد للنازحين بعد أن أنتج نحو ٣ ملايين نازح من سكان المناطق التي سيطرت عليها داعش"، متابعاً "بدل أن نحتوي النازحين ونعيد توجيه أفكارهم، اتهمناهم ومنعناهم من الوصول إلى بر آمن والنتيجة أننا خلقنا جيشا جديدا من المجندين المحتملين الذين يستهدفهم داعش ليضيع مستقبلهم بين جدل السياسة العراقية المحكومة بتوازنات داخلية وخارجية، وبين خشيتنا من توفير وقود مجاني لداعش ليتم بذلك تخريب ذهنية جيل كامل خلقته بيئة النزوح، من دون تقديم شيء حاسم في هذا الملف".


0 التعليقات